12:43 م |
تعديل الرسالة
محمد بلال خميس
المرة الأولى وأول امرأة في العالم تخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام لمدة أربعين يوما متواصلا، وتتعهد بأنها لن تستسلم للآلام حتى تقهر السجان.
الأسيرة هناء يحيى صابر شلبي من مواليد 7-2-1982 تقيم هناء مع أسرتها في برقين/جنين، وتعمل في جانب فلاحة الأراضي، تنتمي عائلتها إلى النضال أباً عن جد، فوالدها وأخويها وأختها سجناء سابقون، وأخوها الأوسط استشهد في اشتباك مسلح مع الاحتلال عام 2005.
أما هناء فقد اعتقلها الجيش الصهيوني في تاريخ 9-9-2009 واحتجزها في أيام رمضان في الزنازين للتحقيق معها سبعة عشر يوما، ثم ليحولها العدو للاعتقال الإداري لغاية خمسة وعشرين شهرا، ثم لتبتز يد المقاومة المباركة هذا العدو وتجبره على خروج كافة الأسيرات ضمن صفقة جلعاد شاليط الملعون.
تخرج هناء من السجن رغم أنف الاحتلال، تبقى هناء في السجن الكبير - الضفة الغربية المحلتة، لكن عزاءها أن الهواء هنا طلق، والفسحه هنا متاحه متى شاءت، وأحبابها يلفونها. قررت هناء الخروج لأداء فريضة الحج ضمن المنحه الممنوحه لكل الأسرى المفرج عنهم، فرفض الاحتلال خروجها. ولم تكمل هناء أربعة شهور خارج السجن حتى صدمت بالجيش الصهيوني يقتحم منزلهم بتاريخ: 12-2-2012 ويعيد اعتقالها من جديد، لكن هذه المرة بشراسة أكثر، وأطلق الاحتلال العنان لكلابه المسعورة لأن تعيث رعبا وفسادا في بيت هناء ثم أخذوا بضرب هناء وجرها أمام أهلها.
عودة من جديد .. ( المدعوة هناء يحيى صابر شلبي رقم الهوية كذا وكذا حُكم عليك بالحكم الإداري دون تهمة )، لكن هذه المره مختلفة بالنسبة لهناء فهي لن تبقى صامته كما بقيت في المرة الأولى، وأعلنت هناء بتاريخ 23-2-2012 إضرابها المفتوح عن الطعام.
ومع مرور الوقت ساءت حالة هناء فقد فقدت من وزنها حتى لحظة دخولها اليوم الأربعون على التوالي من الإضراب 16 كيلو غرام، ولا زالت هناء تحتجز حاليا في مستشفى الرملة ويمنع أهلها من زيارتها .
زرت بيت هناء وجلست في خيمتهم الوطنية التي حوت رايات كل الفصائل، لمست ذلك الصمود المغلف بالقلق عند أهلها، أحببت الشاي من أيديهم فله طعم آخر، أحببت بساطتهم وكرمهم وأخلاقهم وابتسامتهم رغم جلل الموقف، أحببت جرأتهم في التكلم أمام الكاميرا عن أن أسباب اعتقال ابنتهم هي التهم الموجه لها من أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة .. أحببتهم وهم يناشدونا أن نعود لزيارتهم يوم انتصار هناء، أحببتهم وهم يدعون لكل من يهتم بقضيتهم بأن يفرج الله عنه كربة ألَمّت به، أحببتهم وهم يحاولون أن يتكلموا باللغة العربية الفصحى ويعطوا للاعتقال معناه الوطني والإنساني قبل أن يتكلموا عن اختهم، أحببت أن أكون كل يوم بجانب أبيهم في الخيمة وبجانب أخيهم في المزرعة وبجانب امهم في المشفى .
إخراج: محمد خميس -- تصوير: أسعد أبو طامع
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ابحث في المدونة
زوار
أرشيف المدونة
-
▼
2012
(19)
-
▼
أغسطس
(17)
- في الرئيس المصري أقول
- في الحديث عن عدنان إبراهيم ..
- الأقصى في جنين
- تايلنديو رام الله ... لماذا هم هناك ؟!
- صحافة الهاتف النقال
- إعلامُنا .. مهنة المُحتكرين
- المُسلسلات التركية .. ثقافة رومانسية وجمال تغزو مج...
- الإعلام الإسرائيلي والعرب في الداخل
- قراءة أولية في دليل عمل اللوبي الصهيوني
- الجمال موجود، والعمى فينا !!
- حديث الأجداد .. وذكريات الأحفاد
- يافا الحلم والمستقبل، في فك (تل أبيب).
- نادي زدني .. خطوة على طريق النهضة
- هناء شلبي: أسيرة الخوف لا الجوع !
- الأسفار المتحركة .. في جامعة النجاح
- الجامعات والمجالس .. ثورة الحرية !!
- دعوة للإصلاح .. لا أكثر !!
-
▼
أغسطس
(17)

0 التعليقات:
إرسال تعليق